السيد علي الطباطبائي

242

رياض المسائل

الذي في وسط القدم حيث أطلق عليه مجردا عن القرينة ابتداء اتكالا على معروفيته . ومنه ينقدح وجه استدلال المعظم من أصحابنا به لما ذهبوا إليه . هذا ، مضافا إلى دلالته على ما ذكرنا أيضا مع قطع النظر عن ملاحظة ما ذكر بملاحظة لفظ " الدون " الدال على لزوم مسافة - ولو في الجملة - بين المفصل وعظم الساق ، وليست مع إرادة المفصل بين عظم الساق والقدم من لفظ " المفصل " فيه ، بل المفصل حينئذ عين عظم الساق أو جزئه ، لكونه عبارة عن مجمع العظمين منه ومن القدم ، فكيف يكون دونه ؟ ويتأيد الدلالة بملاحظة نسخة الكافي ( 1 ) ، كما لا يخفى . فالمصير إلى هذا القول ليس بحسن مصير ، كما عن المختلف ( 2 ) والشهيد في الرسالة ( 3 ) وصاحب الكنز ( 4 ) وغيرهم من متأخري المتأخرين . هذا ، وربما يؤول كلام الأول إلى ما يؤول إلى الأول ويدعى عدم مخالفته له بتوجيه حسن مع شاهد جميل . وكيف كان : فالمذهب الأول ، والأحوط الثاني مع تأمل فيه ، فتأمل . ويؤيد المختار ما نص من الأخبار على المسح على النعلين من غير استبطان الشراكين ( 5 ) ، خصوصا على دخول الكعبين في الممسوحين كما هو أحوط القولين المتقدمين قبيل المقام .

--> ( 1 ) الكافي : كتاب الطهارة باب صفة الوضوء ح 5 ج 3 ص 26 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 24 س 16 . ( 3 ) الألفية : الفصل الأول في المقدمات ص 47 . ( 4 ) كنز العرفان : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 1 ص 18 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوضوء ح 8 ج 1 ص 292 .